لا تزال القهوة، رغم انتشارها الواسع، محاطة بسلسلة طويلة من الأساطير التي يتداولها الناس بين مؤيد ومشكك، وفي ظل الجدل المستمر حول فوائدها وأضرارها، خرج طبيب روسي مختص في أمراض القلب ليكشف ما يعتبره "الحقيقة العلمية" خلف أشهر المعتقدات الشائعة حول هذا المشروب الذي يرتبط ببداية يوم الملايين حول العالم.
أوضح الدكتور رومان أورسان، أخصائي أمراض القلب والأوعية الدموية، في تصريحات نقلها موقع science.mail.ru أن القهوة، عند تناولها ضمن الحدود الآمنة، لا تشكل خطراً يذكر، بل تمتلك فوائد عدة، وأشار إلى أن الجرعة اليومية المسموح بها من الكافيين تصل إلى نحو 400 ملليجرام، أي ما يعادل أربعة أكواب تقريباً من الإسبريسو. كما فنّد سبعة اعتقادات شائعة تنتشر بين الناس:
اقرا أيضأ|توافد الناخبين على لجان 6 أكتوبر باليوم الثاني من انتخابات مجلس النواب 2025
◄ القهوة مجرد مشروب منبه بلا فوائد صحية
يبين أورسان أن القهوة ليست مجرد مشروب طاقة سريع، بل تحتوي على مجموعة من المركبات المفيدة، مثل مضادات الأكسدة والبوليفينولات والأحماض العضوية التي تساهم في دعم صحة الخلايا والبكتيريا المعوية، كما أن تجربة شرب القهوة ورائحتها المميزة تساعد في تعزيز المرونة العصبية وتحفيز وظائف الدماغ.
◄ كوب واحد يوميا يكفي
يرى الطبيب أن الاعتقاد الشائع بأن شرب كوب واحد يوميا هو الحد الصحي ليس دقيقا، فالجرعة الآمنة من الكافيين تبلغ نحو 400 ملليجرام يوميا، ما يعادل أربعة أكواب من القهوة السوداء، ويحذر النساء الحوامل والمرضعات من الإفراط في شربها، نظرا لتأثير الكافيين المحتمل على الرحم والطفل وقدرته على الانتقال عبر حليب الأم.
◄ القهوة تمنح شعورا دائما بالشبع
يرد أورسان بأن القهوة قد تخفف الإحساس بالجوع لفترة قصيرة، لكنها لا تعد وسيلة فعالة للسيطرة على الشهية أو إنقاص الوزن فهي لا تغير عادات الأكل على المدى الطويل، مهما كانت شعبية تناولها بين الطلاب والعاملين لساعات طويلة.
◄ القهوة تضعف القلب والأوعية
يؤكد الطبيب الروسي أن القهوة المعتدلة تعود بفوائد أكثر مما تسببه من مخاطر، ولا تشكل تهديدا لصحة القلب، لكن الإفراط أو التناول غير المنتظم قد يؤديان إلى رفعة مؤقتة في ضربات القلب أو ضغط الدم، وأحيانا إحساس خفيف بعدم انتظام النبض.
◄ الإقلاع عن القهوة أمر شبه مستحيل
يشير أورسان إلى أن الإدمان على القهوة ليس دائما، ويمكن التخلص منه بسهولة نسبيا عبر تقليل الكمية تدريجيا أو الانتقال إلى القهوة منزوعة الكافيين أو استبدالها بمشروبات عشبية، وتظهر الأعراض الانسحابية، كالصداع والغثيان وتشتت التركيز غالبا خلال أول 24 ساعة فقط، وتختفي في غضون يومين.
وبينما تستمر النقاشات العلمية حول تأثيرات القهوة بعيدة المدى، تبدو الحقائق التي يعرضها الخبراء أكثر اتزانًا مما تروجه الشائعات، فالقهوة، كغيرها من الأطعمة والمشروبات، تبقى مفيدة حين تستهلك باعتدال، ومضرة عند الإفراط، ويبقى الوعي العلمي الطريق الأكثر أمانا لفهم هذا المشروب الذي لا يخلو منه صباح معظم الناس.

بأزياء تمائم كأس العالم| الشرطة البيروفية تلقى القبض على متورط في قضايا مخدرات
بعد مأساة سبايدر مان اليمن| ماذا تعرف عن فوهة بركان «حرضة دمت»؟
تشغيل المروحة في غرفة مغلقة لفترات.. كيف تستخدمها بكفاءة في الصيف؟






